فهرس الكتاب

الصفحة 19526 من 22028

(( أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ ) )

[متفق عليه عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

فالشيء الذي يؤسَفُ له أنه حول المحاكم هناك مئات الشهود ينتظرون أن تَدفع لهم مبلغًا من المال ليشهدوا معك في أي شيء، مع أن الشاهد لا يكون شاهدًا إلا إذا كان شاهدًا، شَهِدَ الحقيقة بأم عينه.

{وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}

هذه الآية دقيقة جدًا، الإنسان لا يستجيب لأمر الله إلا إذا عرف الله، لا يتقي أن يعصيه إلا إذا عرفه، لا يعمل للجنة إلا إذا عرفها، لا يتقي النار إلا إذا عرف لهيبها وحريقها، لذلك قال بعض العلماء: قرأت حديثًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم استغنيت به عن علم الأولين والآخرين، هذا الحديث رواه الشِبْلي قال:"اعمل لله بقدر حاجتك إليه، واعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، واعمل للجنة بقدر مقامك فيها، واتَّقِ النار بقدر صبرك عليها".

الجنة للأبد، اعمل للآخرة بقدر مقامك فيها، واتّقِ النار بقدر صبرك عليها، واعمل لله بقدر حاجتك إليه، واعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، الدنيا محدودة، والآخرة ممدودة، والله سبحانه وتعالى يحتاجه كل شيءٍ في كل شيء.

{وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ}

هذا التوجيه:

{يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}

فروع الدين لأهل الإيمان أما أصول الدين فلمخاطبة أهل الإنكار والإلحاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت