يقول الله عزَّ وجل في نهاية هذه السورة: هناك عذاب أقرب من الآخرة، فالآخرة عذابُها حق ـ فما قيمة هذه البلدة بلا مياه؟ إنها تُهجر، و ما قيمة هذه البساتين بلا مياه؟ لقد سمعنا وقرأنا عن أقاليم في إفريقيا أصابها جفاف سبع سنوات فهجرها أهلها، تركوا بيوتهم، و تركوا مدنهم، فما قيمة الحياة بلا ماء؟ قال تعالى:
{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}
[سورة الأنبياء: 30]
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا}
والله في بعض الأيام يذيقنا بعض الجفاف، قد تأتي سنواتٌ عِجاف تجف المياه، يموت النبات، يموت الحيوان. .
{فَمَنْ يَاتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}
الله جلَّ جلاله، أي هناك عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة، وعذاب الدنيا تذكيرٌ بعذاب الآخرة. .
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
[سورة السجدة: 21]
والحمد لله رب العالمين