(( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ) ).
[متفق عليه ٍ]
أنت لك أصحاب، لك أصدقاء، لك جيران، لك معارف، لك أقران، لك أخدان، هؤلاء إن لم يكونوا مؤمنين فالمودة معهم، والصلة بهم، والمحبة لهم خطيرةٌ على دينك دون أن تشعر، ما الذي ضيَّع المسلمين؟ أنهم ذابوا في مجتمعات الكفر، إلى أن أصبحت حياتهم مشابهةً للكفار؛ أعيادهم، وأفراحهم، وطريقة تفكيرهم، وأنماط سلوكهم، هذه كلها مطابقةٌ لما هو عند الكفار، لذلك ورد في الحديث الشريف عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) ).
[متفق عليه]
قد تجد إنسانًا يسافر إلى بلد غربي، ويعود، فيثني عليهم ثناءً لا حدود له، يتعامى عن كل نقائصهم، وعن كل انحلالهم، وعن كل انغماسهم بالملذَّات القذرة، ويشيد بأبنيتهم، وشوارعهم، ونظمهم، وحقوق الإنسان عندهم، هذا الذي لا يرى من الصورة إلا وجهًا واحدًا، أو يتعمَّد إغفال الوجه السلبي، هذا معنى ذلك أنه موالٍ له،
(( من هوي الكفرة حشر معهم ولا ينفعه عمله شيئًا ) ).
[من كنز العمال عن جابر]
على كلٍ، نحن أمام قرآنٍ كريم، نحن أمام كلام خالق البشر، نحن أمام كلامٍ لا يعلو عليه كلام، يقول الله عزوجل:
{لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ}
2 ـ مَن هو الولي؟