فهرس الكتاب
إن الإنسان الذي يعمل موظَّفًا في محل تجاري إذا أرسله صاحب المحل إلى سفر، فيمكن أن يعمل ساعة والباقي استجمام، إنه لم يؤد الأمانة في هذه الحالة بل خانها، والوقت أمانة، و هذا الوقت ليس لك، وإذا ذهب لكي يصلي فغاب ساعتين، فقال له صاحب المحل: ماذا تفعل؟ فأجاب أصلي يا سيدي .. الصلاة ربع ساعة، أما ساعتين وثلاثة أرباع، ساعة وثلاثة أرباع .. إنها خيانة الأمانة، أدخل الوقت في هذه الآية إن شئت، و أدخل التربية، وأدخل الحرفة، و أدخل الحواس، و أدخل دينك، و أدخل كل شيء في هذه الآية، وقد قلت في البداية، ما من آيةٍ تتسع لأي موضوع كهذه الآية.
{إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}
والحمد لله رب العالمين