فهرس الكتاب

الصفحة 20589 من 22028

طبيب وهو في الجامعة أهم شيء في حياته نجاحه في الجامعة، فبكل حقل، بكل مكان، بكل نشاط، بكل اتجاه، في قضية كبيرة جدًا، حرب قائمة بين دولتين أخطر شيء فيها النصر والهزيمة، يجوز أن يكون هناك أشياء تَلِفت لا قيمة لها، فيجب أن يكون هناك أولويات في حياتك، أنا متأكِّد أن أناسًا كثيرون يضعون الدين في آخر اهتماماتهم، اهتمامه كسب المال، اهتمامه تحقيق الرغبات، اهتمامه العلو في الأرض، والدين يتابعه صدفةً، أو لمامًا دون تركيز.

إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)

أي أن الذي خلق السماوات والأرض هو الذي أنزل هذا القرآن ومعرفة القرآن وما جاء فيه أحد أكبر القضايا الكُبرى في حياة الإنسان.

أيها الإخوة الكرام: هناك شيء اسمه مصيري، فمصير الإنسان يتحدد في علاقته بالله عزَّ وجل، فالتعليم الثانوي، في سابع، ثامن، تاسع، عاشر، حادي عشر، أما الشهادة الثانوية، علاماتك تحدد طبيبًا، أو مهندسًا، أو صيدليًا، أو طبيب أسنان، أو فرع أدبي، أو معهد متوسِّط، أو ليس لك مكان بالجامعة إطلاقًا، أو لم تنجح، هذا الصف بالذات يحدد مصيرك، هذا في الدنيا فقط، لكن هذا الدين هو مصيرك للأبد، نحن نعيش، نحن في الدنيا، كل الناس يأكلون ويشربون، ويسكنون في بيوت، ويتزوجون، وينجبون، ويتنعَّمون، ويتنزهون، لكن عند الموت يُفرز الناس، إما إلى جنةٍ يدوم نعيمها أو إلى نارٍ لا ينفد عذابها، فالقضية مصيرية، لا يمكن أن تضع الدين بالمرتبة الثانية، إذا كنت تملك وقتًا تحضر مجلس علم، هذا أهم شيء في حياتك، تبرمج حياتك على دروس العلم، تبرمج حياتك على فهم كتاب الله، لأن الله عزَّ وجل قال:

وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52)

)سورة الفرقان (

معرفة تعاليم الله من أولويات الأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت