حينما تعلم علم اليقين أن الله يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب، ثلاث كلمات وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لو أيقن الإنسان يقينًا كيقينه بوجوده أن الله يعلم كل حركاته وسكناته، كل نواياه، كل مقاصده، كل بواعثه، كل أهدافه، أن الله يعلم ما أخفاه على الناس، لا تخفى عليه خافية حينما يعلم أن الله يعلم، وأنه سيحاسب، وأنه سيعاقب، وأن علمه يطولك، وأن قدرته تطولك، وأن الحساب عسير، وأن العقاب طويل، وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ انطلاقًا من حب الإنسان لذاته، ومن حبه لوجوده، وسلامة وجوده، وكمال وجوده، واستمرارا وجوده، لن يعصي الله عز وجل، فلذلك هؤلاء المؤمنون لماذا آمنوا؟ لماذا استقاموا؟ لماذا أدوا ما عليهم من واجبات؟ لماذا أعطوا ما في ذمتهم من حقوق؟ لماذا عبدوا الله عبادة متقنة؟ لماذا خافوا أن يأكلوا درهمًا حرامًا؟ لماذا خافوا أن ينظروا نظرة لا تجوز؟ لماذا؟ لأنهم خافوا من ربهم
{يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) }
أي يوم الحساب.
الإيمان باليوم الآخر:
القضية قضية إيمان باليوم الآخر، إذا آمنا باليوم الآخر حلت كل مشكلاتنا، انطلاقًا من حبنا لذواتنا، انطلاقًا من أنانيتنا المفرطة لا نعصي الله عز وجل، إذا آمنا باليوم الآخر، إذا آمنت أن هذا الذي أمامك لو كذبت عليه، أو احتلت عليه، أو ابتززت ماله، أو أرعبته، أو أخفته، لتأخذ ما في يده، إن الله سيحاسبك عنه حسابًا عسيرًا، لا يمكن أن تفعل ذلك، أنت لاحظ نفسك مع شرطي، يرتدي بذلة حكومية قد تكون أقوى منه، قد تكون أقوى منه جسدًا، وقد تستطيع أن تفعل به ما تشاء في مكان ما، لكن ستحسب حساب من هم أعلى منه، كيف سيحاسبونك؟ كيف سيقتصون منك؟ هذا هو الذي يحمل الناس على الاستقامة، الإيمان باليوم الآخر، إن الله يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب.
علم الله و حسابه و عقابه: