فهرس الكتاب

الصفحة 21290 من 22028

الوُضوء في حال غِياب الماء، أو وُجود الأذى في الماء شُرِعَ التَيَمُّم والنبي صلى الله عليه وسلم تيَمَّمَ مرَّةً بِمَسْح اليَدَيْن إلى المِرْفَقَيْن، ومرَّةً بِمَسْح اليَدَيْن فقط، والصلاة قاعِدًا تجوز، ومُضطَجِعًا تجوز، وبالإيماء تجوز، فهل هناك يُسْرٌ أكثر من هذا؟! المُهِمّ أن لا تنقطع عن الصلاة، وكذا في السفر شُرِعَ قصْرُ الصلاة في عَدَد ركعاتها، وقصْرُ الصلاة في الخوف نوعٌ آخر، فَقِبْلَةُ الخائِفِ هي جِهَةُ أمْنِهِ، وقِبْلَةُ المُسافر هي جِهَةُ دابَّتِهِ، والحائض لا تُصَلي تيْسيرًا لها، والمريض والمُسافر لا يصومان، والحج من اسْتطاع إليه سبيلًا، والزكاةُ يُمكنُ أن تُقَدّم عَيْنًا أو نقْدًا حتى أنَّ الفُقَهاء قالوا: إذا تَزَوَّجَ الشابُ امْرأةً وكانت صغيرةً وخاف عليها أنْ يتْرُكها في البيت وحْدها له أنْ يُصَلي الأُسْبوع الأوَّل كُلَّهُ في البيت لا في المسْجد رأٍفَةً بها، وكذا الطلاق هو من التيْسير إذا اسْتحالَتْ الحياة الزَّوْجِيَّة، والخُلْعُ من التيْسير إذا كانت الكراهِيَّةُ شديدةً للمرأة أنْ تطلب الخلْع، فلو تتبَّعْنا أمور الشرْع لَوَجَدْنا أنَّ الشرْع كُلَّهُ يدور على قوله تعالى:

{وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى}

وفي الدرس القادم إن شاء الله نبْدأ بِقَوْله تعالى:

{فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى*سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى*وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى*الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى*ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا}

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت