هناك جِبال بُرْكانِيَّة، أيْ البراكين السائِلَة تصْنَعُه وفي سَنَة سبعِ وستين أو أكثر كانت هناك جزيرة بِكامِلِها تَشَكَلَّت من براكين، فالصفائح القارِيَّة تتباعد عن بعْضِها ومن تباعُدِها تنْشأ الجبال البُرْكانِيَّة وقد تتطاحَن، لأنَّ هذه الصفيحة التي في الأرض تأتي تحت هذه الصفيحة ويحْدُث اِلْتِواء ويظْهر الجبل، فَمِنْ تباعُدها تنْشأ الجبال البركانِيَّة ومن تقارُبِها تنْشأ الجبال الْتوائِيَّة، وهناك ضُغوطٌ باطِنِيَّة في الأرض تدْفَعُ بعض القارات إلى أعْلى وتُشَكِّل الجِبال، هذه بعضُ النَّظرِيات لكنَّ الله سُبْحانه وتعالى وحْده يعْلم كيفَ نُصِبَتْ هذه الجِبال؟ ومن تصْميم الجِبال حِكْمَةٌ بالغة! تُلاحظ إلى جانب السواحل هناك سلاسل جَبَليَّة وهذه الأخيرة تُوَفِّرُ المِصَدَّات التي تمنعُ المُنْخَفضات من التَّبَعْثُر في القارات، وهذه السلاسل الجَبَلِيَّة تُشَكِّلُ فُروقًا في الحرارة بين سُفوح الجبال وبين قِمَمِها، وهذا يُشَكِّلُ تيارات من الهواء، موضوع الجِبال موضوعٌ كبير.
ربنا عز وجل قال:
{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا}
[سورة النبأ: 6 - 7]
معنى الوَتَد أنَّ للجبل قِسْمٌ ظاهِرٌ وله قِسْمٌ مغْروسٌ في الأرض، العلماء قدَّروا أنَّ القِسْم غير الظاهر يُعادِل ثُلُثي القسم الظاهر! مثل السِنَّ تمامًا هذان الثُّلُثان يرْبِطان طبقات الأرض بِبَعْضِها البعض، فإذا حصل اضْطِراب في باطن الأرض فإنَّ هذه الكُتَل مُثَبَّتَةٌ ببعْضها البعض عن طريق الوَتَد الذي هو الجَبل، فربنا عز وجل قال:
{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا}
[سورة النبأ: 6 - 7]
آيةٌ ثانِيَة، قال تعالى:
{وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا}
[سورة النازعات: 32]