فهرس الكتاب
معنى المعصرات أي انكماش السحب بفعل مرورها في الأماكن الباردة، هذا الانكماش يعقد حبات المطر، فالذي درسه العلماء عن الأمطار شيء واسع جدًا ودقيق جدًا، لا يحتمل هذا المجال التفصيلات العلمية حول هطول الأمطار، ولكنك إذا شربت كأسًا من الماء أو تناولت قطعة من الفاكهة يجب أن تعلم علم اليقين أن الكون كله ساهم في هذا الكأس من الماء.
الشمس حجمها معروف مليون وثلاثمئة مرة زيادة عن حجم الأرض، هذا حجمها وأما حرارتها ستة آلاف درجة على سطحها وعشرون مليون درجة في باطنها، وكلمة عشرون مليون درجة يعني لو ألقيت الأرض كلها في الشمس بجبالها وصحاريها وبحارها ومحيطاتها وكتل الثلج في قطبيها، لو ألقيت الأرض كلها في الشمس لتبخرت في ثانية واحدة. معنى عشرون مليون درجة أنك إذا ألقيت الحديد في الشمس لرأيته بخارًا، من منكم سمع أن للحديد بخار؟ نظريًا هناك بخار للحديد، كل عنصر الله عز وجل خلقه ينتقل من مرحلة إلى مرحلة إلى مرحلة، أن يكون صلبًا مرحلة، إذا رفعت الحرارة حينما ترفع الحرارة ذرات الحديد تتباعد عن بعضها، فإذا تباعدت أصبحت مرنة، إذا تباعدت أكثر أصبح سائلًا، إذا تباعدت أكثر أصبح غازًا، لذلك الأجسام لها ثلاث حالات، حالة الصلابة وحالة الميوعة وحالة الوضع الغازي، وبين هذه الحالات حالات ثانوية، الحرارة لها علاقة بابتعاد الذرات بعضها عن بعض، لذلك أحيانًا الضغط يشابه التبريد، إذا ضغطنا الهواء يصبح سائلًا، هذا الغاز الذي تشعلونه في البيت اسمه غازًا، لو رججت هذه الاسطوانة لشعرت أن فيها سائلًا، كيف صار سائلًا؟ هذا الغاز حينما ضغطته صار سائلًا، لو ضغطته أكثر لصار قطعًا جسمًا صلبًا.