والله مرة كنت في مؤتمر، والإقامة من أرقى فندق ببلد في المغرب، سمعت عند صلاة الفجر آذنًا أو عاملا يصلي الفجر بصوت ندي، والله شعرت أن هذا الذي يصلي بصوت ندي، ويتلو كتاب الله، ويتغنى به في الصلاة قد تكون قلامة ظفره خيرًا من كل من في الفندق، مقاييس الله غير مقاييسنا، نحن عندنا المقاييس بالمال، والمراتب الاجتماعية، رجل يفتخر بمتاع الدنيا فقط، قد يفتخر برقم على مركبته ستمائة، وليس مائتين وثمانين، قد يفتخر بمنطقة سكنه، ومن تخلف المسلمين يفتخرون بمتاع الدنيا فقط، مكانته من نوع بدلته بيار كاردان، انتهى، مكانته من حذائه! فقط، هذا حال المسلمين اليوم، أما أن نفتخر بمعرفتنا لله، وبطاعتنا له بالمال الحلال الذي نكسبه فقط، الحرام يركل بقدمنا.
خاتمة:
أيها الإخوة، هذه الآية يحتاج المسلمون إلى فهمها فهمًا دقيقًا، وإلى العمل بها أيما حاجة، فالدين هو الأول، والمبادئ هي الأولى، والقيم هي الأولى، وأي شيء على حساب مبادئك، ودينك ينبغي أن تركله بقدمك، وما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه.
والحمد لله رب العالمين