فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 22028

ذهبت ذات مرة إلى بلد غربي ودخلت إلى مكان لبيع الخضراوات فرأيت عشرة أنواع لا أعرف اسمها ولا شكلها، شيء غريب، أنواع النباتات لا تُعَدُّ ولا تُحصى، أنواع الأزهار، أنوع الأطيار، أنواع الأسماك، أنواع المعادن، أنواع الفِلزات، هذا كلُّه من أجل الإنسان، سخَّر الله لنا كل شيء تكريمًا لنا، أمَّا هذا المُسخَّر له فهو غافل عن الله:

{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) }

(سورة الإسراء)

أما الذي سُخِّرَت له كل هذه النعم هو وحده الغافل، ما موقفه يوم القيامة وقد رأى كل المخلوقات سُخِّرت له وهي تسبِّح الله عزّ وجل؟ والله أيها الأخوة لو عرفنا الحقيقة لم نَنَم الليل.

لو تعلمون ما أنتم عليه بعد الموت ما أكلتم طعامًا عن شهوةٍ، ولا دخلتم بيوتكم تستظلون بها، ولذهبتم إلى الصُعُدات تبكون على أنفسكم.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }

(سورة الحجر)

فو الله ما ذكرت شيئًا من هذه الكلمة:

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا (22) }

كالفراش تمامًا، أنت الآن في الحر تجد وسائل لتخفيف الحر، يوجد برد فهناك وقود ومدافئ، أنت تحتاج إلى الماء، الماء موجود تستخرجه من أي مكان، أي مكان إذا حفرت بئرًا تصل إلى الماء، من أودع الماء في الأرض؟ الله جلَّ جلاله، نظام المطر، نظام الرياح، هذا كلُّه يحتاج إلى دراسات.

على المؤمن أن يحمد الله تعالى لأنه هداه إليه:

أيها الأخوة، كلمة (فِراش) كلمة دقيقة جدًا يجب أن نذوب شكرًا لله عزّ وجل، والإنسان حينما يقف بين يدي الله عزّ وجل ليقول:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت