فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 22028

س: كيف نجمع بين قول الله عز وجل لا إكراه في الدين، وبين إكراه أهل الكتاب على دفع الجزية؟

ج: الحقيقة الجهاد فريضة على كل مسلم، بل هو ذروة سنام الإسلام فهذا الذي يعيش في كنف المسلمين لا يمكن أن يجاهد معهم، لأن الجهاد أساسه العقيدة الصحيحة، إذًا هو معفى من الجهاد، وما دام معفى من الجهاد فعليه بدل نقدي، هذه هي الجزية كلها، ما دام هذا الكتابي معفى من الجهاد، والجهاد فرض عين ما عليه إلا أن يدفع البدل النقدي نظير إعفائه من الجهاد وحماية المسلمين له، أما نحميه، وهو آمن مطمئن، ومرتاح في بيته، والمسلمون يقاتلون بلا ثمن، فهذا لا يصح، بالضبط كالبدل النقدي، هذا لا علاقة له بالإكراه، الإسلام سمح لأهل الكتاب أن يبقوا على دينهم، لكن حروب المسلمين حروب عقائدية، لا تقبل إلا صاحب عقيدة سليمة، إذًا هو معفى من حروب الفتوحات طبعًا، وفي الجهاد في سبيل الله، أما الحروب الدفاعية فهذا موضوع ثان، لكن حروب الفتوحات تحتاج إلى إنسان يحمل رسالة إسلامية معينة.

إذًا هو لا يحارب إلا بعقيدة صحيحة، فإذا أعفيناه من القتال نأمره بدفع الجزية فقط.

س: كيف يأتي المسلمين نصرُ الله، وهم بهذه الحال؟

ج: إذا كانوا بحال فيها معصية، وضعف عقيدة، وإيمان، فالنصر أبعد عنهم كبعد السماء عن الأرض، أما إذا صحت عقيدتهم، وأعدوا لعدوهم العدة المتاحة، عندئذ تتحقق قوانين الله عز وجل فينصرهم، لأن الله عز وجل يقول:

{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}

(سورة الأنفال: 10)

النصر محصور قطعًا بيد الله، لكن هذا النصر له قوانين.

{إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ}

(سورة محمد: الآية 7)

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت