{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة البقرة: الآية 216)
قد تحزن من شيء هو لك خير:
أوضح مثل صلح الحديبية كان فيه مهانة للمسلمين، سيدنا عمر خرج من جلده، قال له: ألسنا مؤمنين؟ قال: بلى، قال: أليسوا كفارا؟ قال: بلى، قال له: فعلام نعطي الدنية في ديننا، قال له: إني رسول الله، معي أمر، لا يوجد صحابي إلا الصديق اقتنع بمواد الصلح، مهينة، ثم كان الخير من هذا الصلح، بشكل لا يوصف، الله قدير، تكون المقدمة مزعجة، أما الخاتمة فجيدة، تحتاج إلى إيمان، فضعف الإيمان كلمة تخرجه من الدين، وخبر يدخله في الدين، هؤلاء:
{يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا}
(سورة آل عمران: الآية 176)
أرضوا أم لم يرضوا، قضاء اللهو قدره نافذ في العباد.
قلت اليوم كلمة دقيقة: قانون السقوط، سقوط الأجسام، قانون له علاقة بالوزن، والهواء، والجاذبية، و الحجم ... إلخ، هذا القانون آمنت به أم لم تؤمن، أعجبك أم لم يعجبك، أرضيت عنه أم لم ترض، فهمته أم لم تفهمه، هو مطبق، و عدم إيمانك به لا يلغي وجوده، ولا يلغي فاعليته، السقوط سقوط، لو أن مظليا كفر بقانون السقوط و لم يفتح المطلة هل يعطل هذا القانون، لا، ينزل ميتا، قضاء الله واقع فينا، أعجبنا أو لم يعجبنا، آمنا به أو لم نؤمن، وفي الأثر:
(( أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، و إن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد ) )
ورد في الأثر
أمر الله هو الثابت.
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: