يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
معنى الإرادة:
معنى يريد أي سمح، وسمح تنفيذا لاختيارهم، هذا هو المعنى، كل شيء يسمح الله به، أو لا يسمح، فإن سمح به أي أذِن أن يكون، وأنت مخير، فإذا رفض الإنسان الدين فإن الله عزوجل جعلك مخيرا، وأنت رفضت الدين، إذًا: سمح لك ألاّ يكون لك حظ في الآخرة، هذا المعنى بالضبط، هنا الإرادة السماح، أراد كذا.
عندنا قاعدة في علم العقيدة أراد، ولم يأمر، أراد ولم يرض، إنسان أصرّ على السرقة، سمح الله له أن يسرق، مع أن الله لم يأمر بالسرقة، و لا رضي عنها، أراد أن يسرق تنفيذا لاختياره، مع أن الله لم بالسرقة، و لم يأمر بالفحشاء.
إذًا: هؤلاء الذين سارعوا في الكفر طبعا:
{إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا}
(سورة آل عمران: الآية 176)
هم في قبضة الله، يريد الله، أي ما دام اختار الكفر، وأصر عليه، فكانت مشيئة أن يطلقهم لما يريدون.
{يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
(سورة آل عمران: الآية 176)
والحمد لله رب العالمين