{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}
عندك مطعم خمس نجوم، دخلك اليومي فلكي، تبيع فيه الخمر، ومطعم بطرف المدينة يقدم حمصً فقط، وفلافل، لكن الدخل يكفي مصروف صاحبه، وصاحبه فقير، صاحب هذا المطعم البسيط البَسيط الذي لا يوجد له إلا قليل من رواده، والدخل يكاد يغطي الطعام والشراب أفضل من مطعم خمس نجوم فيه خمر، هناك حرف كثيرة، وأموال طائلة، أساسًا أغنى أغنياء العالم تجار المخدرات، يقول: غسيل الأموال، ما معنى غسيل الأموال؟ هذه كلها أموال مخدرات، أكبر تجارة الأسلحة كلها عقود لتدمير العالم، أرقام الأسلحة فلكية، ثم الأدوية الزراعية، وقتل الإنسان، والحيوان، والنبات أربح شيء، هكذا.
على كل حينما تؤمن فلك مقياس، حينما تؤمن فعندك ميزان.
الإيمان بالآخرة يقلب الموازين:
والله أيها الإخوة، حينما نؤمن إيمانًا حقيقيًا بالدار الآخرة ـ دققوا فيما سأقول ـ يجب أن تنعكس موازيننا، ترى الفلاح في العطاء لا في الأخذ، ترى الفلاح في حياة خشنة، لكنها في طاعة الله، لا يوجد حياة ناعمة، لكنها في سخط الله، لكن على أن تؤمن، إذا آمنت ترى الخشونة مع الطاعة هي السعادة، وترى النعومة مع المعصية هي الشقاء، لذلك في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
تغر وتضر وتمر.