فهرس الكتاب

الصفحة 3332 من 22028

أتاني اليقين، فانتهت العبادة، هذا تحريف للكلم عن مواضعه. يا أخي القرآن ما حرم الخمر؟ كيف؟ يقول: فاجتنبوه، هذا أمر إرشادي، ما قال: حرمت عليكم الخمر، ما قال هذا الكلام، كل واحد يحاول أن يصل إلى تغطية شهواته بغطاء ديني.

عملية ليّ أعناق النصوص يلجأ إليها ضعاف الإيمان ليغطوا انحرافاتهم:

بالمناسبة الكتب التي صدرت في مؤخرة الزمان، والتي تغطي كل انحرافات الإنسان بغطاء ديني قرآني هذه كتب ما أنزل الله بها من سلطان، وقد يطبع الكتاب عشرات الطبعات، لا لشيء إلا لإقبال الناس عليه، وتفسيره سهل جدًا، الإنسان يخاف أن يخرج من ملة الإسلام، وهو متشبث بشهواته المنحرفة، فإذا جاء من يقنعه أن انحراف الإنسان عن منهج الله مغطًّى بالقرآن، وأنه لا شيء عليه فهذا الكتاب يضعه في القلب، من هنا قال الله عز وجل:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ}

[سورة الأنعام: 112 - 113]

لماذا رضوا به؟ كي يقترفوا ما هم مقترفون، أي أنهم مصرون على شهواتهم، فإذا جاء كتاب فيه معاصرة، وفيه فهم لآيات الله ما خطر في بال أحد أصحاب رسول الله، ولا الذين من بعدهم، ولا الذين من بعدهم إلا في هذا العصر، حينما نفهم كلام الله فهمًا يغطي كل انحرافات الإنسان فهذا الكتاب يقبل الناس عليه، إذًا حينما يستحيل أن ترد النص، وهو ثابت، حينما يستحيل أن تلغي النص ليس أمامك إلا أن تلوي عنقه، أن تحرفه، أن تصرفه عن غير مراد الله عز وجل.

المرض الذي تلبس باليهود وذمهم الله به تلبس به المسلمون فوقعوا به:

الشيء الثابت جدًا أن بعض الناس يفسرون قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت