المؤمن الموحد لا يرى مع الله أحد، لا يرى إلا الله، أما إذا رأى أن قويًا كافرًا نال خلقًا بالأذى فهو يؤمن أن خطة الله استوعبت خطة الكافر، لأن الكافر لا يمكن أن يسبق الله، معنى سبقوا أنهم فعلوا شيئًا ما أراده الله، معنى سبقوا؛ أنهم تفلتوا من عقاب الله، ما فعلوا إلا ما سمح الله به، الأمر بيده كن فيكون، زل فيزول:
(( لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنْسَكم وجِنَّكم، كانوا على أتْقَى قلب رجل واحدِ منكم ما زاد ذلك في مُلْكي شيئًا، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، كانوا على أفجرِ قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ، ذلك لأن عطائي كلام وأخذي كلام، فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) )
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري]
التوحيد يذيب الهموم والإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن: