فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 22028

حكمة الله اقتضت أن يكون في الأرض حق وباطل، وخير وشر، وعدوان وسلام، ذلك أن الإنسان وهو المخلوق الأول أودعت فيه الشهوات، ثم منح العقل وأعطي المنهج، فينبغي أن يتبع المنهج، وأن تمارس الشهوات وفق منهج الله، فإن لم يكن ذلك كذلك كان العدوان بين البشر، الإنسان في جسمه دوافع إلى الطعام والشراب والجنس، وأشياء كثيرة، وهذه تحتاج إلى أموال، فحينما يتحرك بدوافع من شهوته ومن دون ضابط من منهج أو قيم فلا بد أن يأخذ ما له وما ليس له، فالعدوان بين بني البشر والقتال بينهم أساسه أن تأخذ ما ليس لك، وما يجري في العالم اليوم من حروب هدفها السيطرة على الثروات كي توفر لشعوب المعتدين حياة عالية جدًا، فلو دخلنا في أعماق القتال فإننا نجده ناتجًا من طبيعة الإنسان، فهو مخلوق أول أودعت فيه الشهوات، وأعطي حرية الاختيار، وأعطي عقلًا، وأعطي منهجًا، فتحرك بدافع من شهوته من دون أن يحكم عقله، ومن دون أن يسير على منهج رباني، فلا بد أن يأخذ ما ليس له، فإن كان قويًا استغل قوته في العدوان على الآخرين، هذا منطق الحروب في العالم اليوم.

القتال شرعه الله تعالى في القرآن لهدفين:

القتال شرعه الله تعالى في القرآن بهدفين:

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ}

[سورة الأنفال: 39]

حينما يكون المسيطر هو الكافر سوف ينشر الفتنة في الأرض كما ترون بأعينكم:

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ}

[سورة الأنفال: 39]

ينبغي أن يخضع الناس لمنهج الله، السماء فيها دعوة إلى الله، والأرض ينبغي أن تكون مساوية للسماء، لا ينبغي أن تكون أرض بلا سماء ولا سماء بلا أرض، كمال هذا الدين أن يكون لكل أرض سماء، ولكل سماء أرض.

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت