الجهة الطاغية التي تكره الناس على عبادة أشخاص، أو أوثان، أو شهوات ينبغي أن تقاتلها كي تتحقق حرية الإنسان في اختيار الدين الذي يريد، لأنه:
(لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ
[سورة البقرة: 256]
فالقتال في الإسلام لا بد منه لرد العدوان.
{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}
[سورة البقرة: 190]
وقد قال الله عز وجل:
{وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ}
[سورة الأنفال: 60]
جاءت حكمة الاستعداد الحربي:
{تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
[سورة الأنفال: 60]
الفتنة أشد من القتل:
السلاح المتطور أحيانًا له دور كبير في الردع، ربما لا تستخدمه أبدًا، ولكن قد يؤدي دوره كاملًا دون أن تستخدمه لأنه قوة رادعة، فالآية اليوم:
{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
هذا أمر موجه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وكل أمر موجه إلى النبي عليه الصلاة والسلام موجه حكمًا لكل المؤمنين، لكن قاتل في سبيل الله، وفي سبيل إعلاء كلمة الله، وفي سبيل أن يكون الدين لله، وأن تمحق الفتن التي هي أشد من القتل، كيف تكون الفتنة أشد من القتل؟ لو أن جاهلًا من الجاهلية وأد ابنته، وهي في عمر بسيط، وسنوات معدودة، كان يحفر حفرة في الصحراء ويدفعها فيها، ويهيل عليها الرمل، وتقول: أبي، أبي! هذه التي وئدت إلى أين مصيرها؟ إلى الجنة، لأنها لم تكلف بعد، لكن هذه التي كبرت، وأطلقت لها العنان، وفجرت، وزنت، وفتنت الشباب، وأغوت الناس، ثم ماتت إلى أين مصيرها؟ إلى جهنم، أيهما كان أشد عليها؛ أن تئدها أم أن تفتنها؟ والفتنة أشد من القتل، والله عز وجل يقول:
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ}
[سورة الأنفال: 39]
ماذا يفعل الكافر؟ قال:
{الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ}
[سورة الفجر: 11 - 12]