بين المسلم والكافر ترك الصلاة، الصلاة هي الفرض المتكرر الذي لا يسقط بحال، يسقط الصيام عن المريض والمسافر، ويسقط الحج عن الفقير والمريض، وتسقط الزكاة عن الفقير، والنطق بالشهادة مرة في العمر، الفرض الوحيد المتكرر الذي لا يسقط بحال هو الصلاة، ذلك أن الصلاة فيها معنى الصيام، فإذا كان الصائم يدع الطعام والشراب فالمصلي يدع الطعام والشراب والحركة، ففيها من الصيام معنى الترك، وفيها من الحج معنى التوجه إلى القبلة، أنت في الصلاة تتوجه إلى القبلة إلى بيت الله الحرام، وفيها من معنى الزكاة أن الوقت أصل في كسب المال، كسب المال يحتاج إلى أربعة عناصر، هذه حقائق تدرس في الجامعة، يحتاج إلى مواد، ويحتاج إلى معلومات، ويحتاج إلى أشخاص، ويحتاج إلى وقت، ما من إنجاز على وجه الأرض إلا وفيه مواد، معلومات، أشخاص، وقت، فالوقت، بل إن الوقت أخطر هذه العناصر كلها، فمن دون وقت لا تجد أشخاصًا، ولا تجد أموالًا، ولا مواد، ولا خبرات، الوقت وعاء كل ذلك، فإذا كان الوقت أصلًا في كسب المال فمن اقتطع من وقته وقتًا ليصلي فكأنه أدى مقابل هذا الوقت مالًا، إذًا في معنى الزكاة الوقت، أن الوقت أصل في كسب المال، من معنى الحج التوجه إلى بيت الله الحرام، من معنى الصيام ترك الطعام والشراب والحركة والكلام، من معنى الشهادتين في الصلاة نطق للشهادتين:
{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِن أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ}
لذلك لا يمكن أن نتساهل في الصلاة، فإذا جاءك خاطب لابنتك ولا يصلي ليس لك معه مصلحة إطلاقًا، لأنها أول عبادة، عماد الدين، عصام اليقين، سيدة العبادات، غرة الطاعات، معراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات هي الصلاة.
المؤمن متصل ومحسن وغير المؤمن منقطع ومسيء:
قال تعالى:
{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ}