فهرس الكتاب

الصفحة 4359 من 22028

أنت بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بعض منك، كبعض التأكيدات لما قلت: حينما أعلن أحدهم إسلامه قال: وأشهد أن محمدًا (رسولَ) الله، قال له رجل أعرابي: ومال له؟ أشهد أن محمدًا، حينما قال: رسولَ الله - بالنصب - صفة، فأين الخبر؟ قال له: وما له؟ أما إذا قال: أشهد أن محمدًا رسولُ الله، فهذا هو الخبر، المعنى ناقص ما لم يكن مخبرًا عنه.

من طرائف اللغة أن فيها مفردًا وجملة، قد أقول عشرين كلمة، وهي في التصنيف مفرد، وقد أقول حرفًا واحدًا، وهو في التصنيف جملة.

مثل طريف: لو أنني قلت: رئيس مجلس إدارة مؤسسة، إعادة تسيير الخط الحديدي الحجازي في القطر العربي السوري، ما له؟ هذا مفرد، أما حينما أقول: قِ، حرف من وقى، يقي، قِ، والفاعل ضمير مستتر، فهذه جملة، الحرف جملة، والعشرون كلمة مفرد، المفرد لا يعطي معنى تامًا، الآن بينك وبين أقربائك، قل: فلان، واسكت، يقول لك: ما له؟ حضر، سافر، اعتمر، أدى الحج، اللغة مبنية على الخبر، على الإسناد، على الحكم.

الآن: الدين حق، هذا حكم، الدين أفيون الشعوب، أيضًا حكم، لكن الحكم الأول حق، والثاني باطل، محمد رسول الله، حكم، محمد عبقري فقط، هذا جهل، ليس عبقريًا، هو عبقري، لكن مهمته ليس عبقريًا، مهمته أنه نبي يوحى إليه. فمن هو الجاهل؟ هو الممتلئ حتى قمة رأسه بأحكام غير صحيحة، كل تفكيره غير صحيح، اجلس مع أهل الدنيا، مع الشاردين، مع كل أحكامه غير صحيحة، فالجاهل ليس الذي لا يعلم، ولكن الجاهل هو الذي يمتلئ بمقولات غير صحيحة.

حكم الإسلام هو حكم المساواة:

الله عز وجل يقول:

{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}

المال ينمو بالربا، المرأة مباحة لكل الرجال، هكذا كانوا في الجاهلية، كان يقول الرجل لزوجته: اذهبِي فابتضعي من فلان، فوضى جنسية، وفوضى في العلاقات، العقل لا يصدقها:

{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت