فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 22028

أيها الأخوة الكرام، الحقيقة أن هذه الآية تبين أن الله سبحانه حينما يبيّن وحدانيته، وحينما يبيّن أن الأمر بيده، وحينما يبيّن أن سر إرسالك أيها الإنسان إلى الدنيا، وحينما يبيّن ماذا بعد الموت، وحينما يبيّن أن هذه الدنيا ممر وليست مقرًا، هذا القرآن الكريم وهذه السنة المطهرة فيها تبيان وتوضيح لسر وجودنا وغاية وجودنا، فهو بيان إلهي لكل شيء، هذا القرآن وتلك السنة قد قدمتا للإنسان تفسيرًا عميقًا لحقيقة الكون والحياة والإنسان، ومن أين؟ وإلى أين؟ ولماذا؟ وماذا قبل الوجود؛ وجود الإنسان؟ وماذا بعد الموت؟ بعد كل هذه التوضيحات، فالذي غفل عن ربه، واتبع هوى نفسه، صار تقييمه سهلًا، مع التوضيح يمكن أن تبين، فالذي يقرأ ما في القرآن وما في السنة يكتشف أين هو من الكتاب والسنة، الذي يقرأ لماذا أنت في الدنيا، وهو يسعى لجمع المال فقط، يكتشف خطأه، والذي يقرأ عن ثمار الإيمان، وحينما يبتعد عن الإيمان، ويعاني ما يعاني يكتشف السبب.

إذًا أنت حينما ترى الوضع الأمثل، تكتشف حالك، لذلك التدبر غير التفسير، أنت حينما تقرأ القرآن قد تبحث عن تفسير الآيات، لكن التدبر أن تقيّم نفسك في ضوء كل آية، حينما يذكر الله عز وجل أن المؤمن إذا ذكر الله وجِل قلبه، فهل يَجِل قلبك إذا ذكرت الله؟

{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ (135) }

(سورة آل عمران الآية: 135)

على الإنسان أن يتعلم كي يقيِّم نفسه ويعرف أين هو من الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت