طبعًا الهوى هو الشهوة، الميل، هناك الهوي والهوى، الهوي هو السقوط، هوى يهوي هويًا، سقط يسقط سقوطًا، هوى يهوى هوىً، أحب يحب حبًا، فعندنا الهوي وعندنا الهوى، الهوى من الهوى أي السقوط من الحب أحيانًا، الإنسان يهوى ما لا يحل له فيسقط عند الله، ولأن يسقط الإنسان من السماء إلى الأرض فتتحطم أضلاعه أهون من أن يسقط من عين الله، الشيطان يستخدم سلاح الشهوات، وسلاح الشهوات قصير جدًا، وأحقر إنسان ممكن أن يصرف ألف شاب عن دينه بصور إباحية، بفيلم، بموقع معين، فسلاح الشهوة خطير جدًا لذلك يستخدمه الشيطان، الآن الغرب كله يحارب المسلمين، أنتم ترون الطائرات، لا، والصواريخ، لا، وحاملات الطائرات والغواصات، لا، يحارب المسلمين بالمرأة فقط.
في الخمسينات لو أن الإنسان شاهد ما يشاهده المسلمون جميعًا في بيوتهم لأدبه أبوه تأديبًا لا يوصف، كل بيوت المسلمين أصبح فيها ملاهٍ عبر هذه الفضائيات، هذه حرب مركزة، حرب، أقوى شيء عند المسلمين دينهم، فإذا ضاع دينهم عن طريق معاصيهم انتهوا، وأصبحوا ضعافًا.
فيا أيها الأخوة،
{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ}
محتار، الفتن في أبهى صورة، الآن الدنيا ترقص أيها الأخوة ترقص، الشهوات مستعرة، الفتن في كل مكان.
كل شيء يقربك من الله مشروع وكل شيء يبعدك عنه غير مشروع وهذا أصل الدين:
{لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
ربنا جل جلاله يصف حالة بشرية، يصف إنسانًا يرتكب المعصية، وهو يعلم أساسًا في الفاتحة:
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }
(سورة الفاتحة)