فهرس الكتاب

الصفحة 5163 من 22028

{وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا}

مائلًا، من عبد الله ولم يحبه فما عبده، ومن أحب الله ولم يعبده فما عبده، من أطاع الله ولم يحبه فما عبده، ومن أحب الله ولم يطعه فما عبده

{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا}

مائلًا،

{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

الذي توهم أن جهة في الأرض لها فعل، ولها عطاء، ولها منع، طبعًا على الشبكية هناك أشخاص في الأرض يعطون ويمنعون، وأشخاص يرفعون ويخفضون، وأشخاص إذا رضوا عنك تسعد برضائهم لأنهم أقوياء، وأشخاص إذا هددوك لا تنام الليل لأنهم أقوياء، هذا من الشرك.

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) }

(سورة يوسف)

الإنسان إذا كان مشركًا يعطيه الله عز وجل مهلة ليتوب فإذا تاب غفر الله له شركه:

قال تعالى:

{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) }

{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ}

يروى أن سيدنا موسى استسقى ربه، فقال الله له ـ وهو كليم الحق ـ: إن فيكم عاصيًا، أي لا أستجيب لكم لأن فيكم عاصيًا، فقال موسى عليه السلام: فليغادرنا، لم يغادر أحد، والمطر انهمرت على قوم موسى، فقال: يا رب، من هذا الذي يعصيك؟ فورد في هذه الآثار: أن عجبت لك يا موسى، أستره وهو عاصٍ لي وأفضحه وهو تائب، يبدو أنه تاب، فالإنسان إذا كان مشركًا يعطيه الله عز وجل مهلة ليتوب، فإذا تاب غفر الله له شركه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت