فالإنسان يستعيذ بالله مما يهتم له، ومما لا يهتم له، وقد يدمر الإنسان على أتفه سبب، وقد ينصر الله دينه العظيم بخيوط العنكبوت، رسالة، أَمَة، لو أنهم دخلوا إلى الغار لقتلوا النبي عليه الصلاة والسلام، لكن الله ألهم عنكبوتًا نسج على مدخل الغار عشًا، فالله عز وجل من عظمته قد يدمر أكبر قوة مباشرة، ما من حاجة، لا تحتاج جيوش، ولا طائرات، ولا قصف، ولا حاملات طائرات، ولا قنابل عنقودية، ولا رصد جوي، ولا أي شيء، إعصار سبب خسائر بقيمة مئة مليار إلى أن أصبحت دولة متخلفة، كبنغلادش، فقر، ومرض، ومساعدات، وأضعف الدول أرسلت مساعدة خمسة وعشرين ألف دولار، هذه صفعة وليست مساعدة، الله كبير.
مفارقات حادة في خلق الله عز وجل:
والله أيها الأخوة أقول: الله كبير، لا أرتوي من هذه الكلمة، كبير، يدمر أكبر أمة، وأقوى أمة على أتفه سبب، من كان يظن أن هذا المعسكر الشرقي الذي يملك من القنابل الذرية ما بإمكانه أن يدمر خمس قارات تدميرًا كاملًا، تداعى من الداخل، تقوض من الداخل، وكما دُمر هذا العملاق الشرقي نسأل الله أن يأتي دور الغربي فلذلك الله عز وجل يقول:
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ}
أحيانًا هناك مفارقات حادة في خلق الله عز وجل، الفيروس، الآن هناك كائنات أقل من الفيروس، جنون البقر سببه كائن أصغر من الفيروس، وفي الحوت الأزرق الذي يصل وزنه إلى مئة وخمسين طنًّا، وزن لحمه خمسون طنًا، ووزن عظمه خمسون طنًّا، وزن دهنه خمسون، ويستخرج منه تسعون برميل زيت، ويقف الإنسان في فمه، وجبته بين الوجبتين أربعة طن، يرضع وليده ثلاثمئة كيلو كل رضعة، يستهلك ثلاث رضعات طن حليب، هذه نعمة الإنسان يحتاج فقط إلى كيلو غرامين حليب، هو طن، يقابله فيروس لا يرى بالعين، الذرة لا ترى بالعين، يقابلها المجرة، نجم قلب العقرب يتسمع للشمس والأرض مع المسافة بينهما.