فهرس الكتاب

الصفحة 5456 من 22028

لكن الكلمة الرائعة أن إيمانك هو الذكر، فإذا لم يذكر اسم الله عليها فاذكر اسم الله عليها وكُلْ، هذا موضوع غير التذكية، التذكية شيء آخر، التذكية قضية دم، فإذا بقي فيها كانت الدابة مؤذية إذا أكلت منها.

أيها الإخوة، بقي موضوع أن كل أمر ذي بال لم تسمِ الله فهو أبتر، أنت أمام كاس ماء، إذا قلت: بسم الله، فما معنى بسم الله؟ من جعل هذا الماء عذبًا فراتًا بعد أن كان ملحًا أجاجًا؟ إذًا تحب الله لهذه نعمة، كيف تشرب الماء؟ ثلاثًا، وأنت قاعد، إذًا بسم الله تذكرك بنعم الله، وتذكرك بأمر الله معًا، إذًا كل أمر ذي بال لم يذكر اسم الله جل جلاله قبله أو لم تسمِّ فهو أبتر.

ثمة خبرة أنا أعرفها، لكن قرأت عنها، أن الحيوان الذي سمح الله لنا أن نأكله إذا أوشك أن يموت يمد رأسه، وكأنه يقول: تعالوا اذبحوني، وكلوني حلالًا، بينما الحيوان الذي حرم الله أكله إذا أشرف على الموت لا يفعل هذا، لأن هذا الحيوان الذي خلقه الله لنا قال بعض علماء القلوب: إنه حينما يذبح يحقق الهدف من وجوده، كان في خدمة هذا الإنسان، لأن الله سخره للإنسان، فالذين امتنعوا عن أكل اللحوم هؤلاء جانبوا الصواب، وهناك نباتيون لا يأكلون اللحوم إطلاقًا، من باب أنه يزايد على النبي صلى الله عليه وسلم، أنا لا آكل لحمًا من حيوان عذب بالذبح، فهذا الحيوان خلق ليكون طعامًا للإنسان، فإذا أدى هذه المهمة فقد سعد بتحقيق مهمته، وهذه اللقطة التي قرأت عنها أن الحيوان الذي سمح الله لنا أن نأكله إذا شارف على الموت يمد رأسه، وكأن لسان حاله يقول: تعالوا اذبحوني، وكلوني حلالًا لقطة رائعة.

أيها الإخوة، كلمة واحدة:

{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ}

إذًا أصول الدين يخاطب بها الناس عامة:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}

(سورة البقرة الآية: 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت