فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 22028

أيها الإخوة الكرام، يعتقد بعضهم أن كلمة (الرب) اسم الله الأعظم، لذلك جاءت في بعض المصاحف ملونة بلون مغاير، وبعضهم يعتقد أن اسم (الرحمن) و (الرحيم) هما اسم الله الأعظم الذي إذا دعوت به أُجبت، وإذا دعي الله به استجاب، وبعضهم يقول: لكل حالة أنت فيها هناك اسم الله الأعظم، فإذا كنت في ضيق مادي فاسم الله الأعظم في الضيق المادي هو (المغني) وإذا كنت ـ لا سمح الله ولا قدرـ في مشكلة صحية فاسم الله الأعظم في هذه الحالة هو (الشافي) ، وإذا كنت في وضع لك أعداء كبار وحاقدون، ويتمنون فناءك فاسم الله الأعظم (القدير) و (الناصر) لذلك كل حالة أنت فيها هناك اسم من أسماء الله الحسنى يكون مع هذه الحالة اسم الله الأعظم، وأسماء الله كلها حسنى، وصفاته كلها فضلى، لأنه ذات كاملة، ولا يُقبل ولا يُعقل أن يكون كمال الله إلا كمال مطلقًا، ولكن عقولنا قاصرة عن فهم بعض أفعاله.

لو أن طفلًا صغيرًا رأى أبًا يؤدب ابنه، يقول: إنه ظالم، أما حينما يعلم أن هذا الابن له مكانة عند أبيه لا يعلمها إلا الله، لكنه رأى في يد حاجة أخذها من رفيقه من دون إذن فلابد من إحداث خبرة مؤلمة عند هذا الطفل حتى يرتدع عن أخذ ما ليس له، لا يعرف حكمة الأب في تأديب ابنه إلى الأب، أما الطفل الصغير صديق الطفل الذي يُؤدب فيظن أن الأب ظالمٌ.

لذلك عقولنا قاصرة عن أن نفهم حكمة الله، وأحيانًا لا نمكن أن نفهم لعقلنا حكمة الله إلا بحالة مستحيلة إلا أن يكون لنا علم كعلم الله.

طرق معرفة الله

لذلك هناك طرق ثلاثة يمكن أن تكون سببًا في معرفة الله

الطريق الأول: الآيات التكوينية

آياته الكونية، وهذا الطريق أسلم طريق، لأنك كلما زدت الآيات تفكرًا ازددت معرفة بالله عز وجل، ودائمًا أقول: إن التفكر في خلق السماوات والأرض هو أقصر طريق إلى الله، وأوسع باب ندخل منه على الله لأنه يضعك وجهًا لوجه أمام عظمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت