فهرس الكتاب

الصفحة 5703 من 22028

الوقت لا يتسع لقصص لا تعد ولا تحصى عن كل فلاح أكرمه الله بدفع زكاة محاصيله بالتمام والكمال، الله عزوجل يضاعف المحاصيل، ويحفظ له الزرع من كل آفة، ومن كل بلاء.

الملمح الدقيق من قوله: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ:

الملمح الذي يفهم من هذه الآية:

{كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ}

يبدو أن الفواكه الناضجة أفضل للإنسان من الفواكه الفجة.

{كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ}

أما الحصاد فهو القطع عند أبي حنيفة كما قلت لكم، قطع سنابل القمح حصاد، والشعير وما إلى ذلك، وقطف الثمار حصاد، بالمعنى اللغوي، الحصاد هو القطع، فقطعنا الثمار، أو حصدنا الغلال سيان، لكن رحمة الله، عندك بستان فيه أنواع من الفواكه، لك أن تأكل قبل أن يبدأ الحساب، يوم تقطف هذه الفواكه جميعًا، وتنزلها إلى السوق، هنا يوم وقت الحساب الدقيق للزكاة، هناك تسامح، ما تأكله أنت وأهلك وضيوفك من هذا البستان قبل الجني الكامل للبستان هذا لا يدخل في حساب الزكاة،

{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}

قال تعالى:

معنى: وَلَا تُسْرِفُوا

الإسراف نوعان: إسراف زيادة وإسراف نقص:

ومن أدق ما تعنيه كلمة

{وَلَا تُسْرِفُوا}

أن الإسراف نوعان: إسراف زيادة وإسراف نقص، الإسراف مجاوزة الحد زيادة أو نقصانا، فإذا أعطيت الفقير أقل مما يستحق فأنت مسرف على نفسك، إن أعطيته أكثر مما ينبغي، وأبقيت أهلك بلا طعام وبلا شراب فأنت مسرف

{وَلَا تُسْرِفُوا}

لا في الزيادة ولا في النقصان، لا في مجاوزة الحد ولا في الإنفاق دون الحد.

{كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت