فهرس الكتاب

الصفحة 5827 من 22028

القتل بالمعنى الضيق هو الوأد، وبالمعنى الواسع أن تدله على عمل فيه فساد، أماكن موبوءة، محلات تجارية كل روادها من النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، أنت لا تهتم بأخلاقه أبدًا، أتيح له عمل في هذا المحل، هذا المحل يقضي على دينه، هذا المحل قد يجره إلى الزنا، هذا المحل قد يجره إلى رفقاء السوء، فأنت حينما لا تعبأ بدين ابنك، ولا باستقامته، ولا بمصيره فأنت قد قتلته بالمعنى الواسع، لأن الله عز وجل قال:

{قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ}

(سورة عبس)

يعني مات، هو حي، قوي، شديد، عتيد، نبضه جيد، ضغطه جيد، لكنه عند الله قُتل،

{قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ}

{قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ}

(سورة البروج)

قد يأخذ القتل معنى المادي الضيق هو الوأد، وقد يأخذ معنىً آخر، فحينما لا تهتم إلا بدخل كبير يأتي به ابنك فهذا أمرٌ خطير.

الآن هناك مَن يدفع ابنته للتسول، وإن لم تأتِ مساءًا بمبلغ يضربها، وقد تزل قدمها في أثناء التسول، هذا الذي يحصل، فهذا الذي يهمل أولاده وبناته كأنه بمعنى موسع قتلهم وهم أحياء.

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

أحيانًا يقنعونك أن ابنك لابد له من دورة في اللغة الإنكليزية، وأن ترسله إلى بريطانيا، فكرة جيدة جدًا، وأنا أدعوكم جميعًا إلى تعلم اللغة الإنكليزية، ولا يمكن أن نتعامل مع الغرب إلا بإتقان لغتهم، وقد كنت في مؤتمر في القاهرة قبل شهر، والذي قاله أحد المؤتمرين: لا يمكن أن تعيش أمة وحدها الآن، الحياة متواصلة متداخلة، العالم كله أصبح غرفة واحدة، ولا يمكن أن تحسن التعامل مع الطرف الآخر إلا بإتقان لغتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت