أحيانًا يكون للشاب دراسات عالية جدًا، له استيعاب للقرآن، للسنة، له استقامته، له أوراده صباحًا، له غض بصره، تجده إذا جلس بين شباب تافهين يحتقرهم، ليس كبرًا، لا والله، لكن كلامهم سخيف، ومزاحهم رخيص، وتعليقاتهم مخجلة، واهتماماتهم قذرة، وعلاقاتهم شائنة، فيترفع، ليس كبرًا، لكن سموًا، فإذا اقتربت من الله سمت نفسك، وتركت سفاسف الأمور، وتعلقت بمعالي الأمور.
هل من المعقول أن يطلق الرصاص بين زمرتين في دمشق تعصبًا لفريق إيطالي أو فرنسي؟! وتأتي الشرطة؟! أنت كمسلم بكيانك، بعقيدتك، بإيمانك بأهدافك، تنحاز لفريق؟! والله سخافات هذا العصر ـ شهد الله ـ لا تحتمل.
إذًا:
{قَالَ يَا قَوْمِ}
دققوا في الآية:
{أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}
إذًا:
{وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ}
توقن أن المصير لله، وأن النهاية عند الله.
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ *ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
(سورة الغاشية)
ماذا أعددت لله عز وجل؟ أرأيتم إلى الذين يقصفون؟ ويهدمون، ويذلون ويقتلون، والله يوم تكشف الحقائق هم أغبى أهل الأرض، يوم تكشف الحقائق، هم الأغبياء لأنهم ما أدخلوا الله في حساباتهم، هم في عمى.
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ}
(سورة طه)
كنت أعمى في الدنيا.
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَك
القرآن الكريم: