فهرس الكتاب

الصفحة 6296 من 22028

الآن من خصيصة الهواء التي تحمل بخار الماء تكون الأمطار، أشعة الشمس تسلط على البحار، البحار مساحات من الماء واسعة جدًا، ولو أن الخمس قارات تساوي خمسة أمثال الماء لما كانت الأمطار، لحكمة أرادها الله أربعة أخماس الكرة محيطات، والخُمس بر وأرض، فتسلط على مسطح مائي كبير أشعة الشمس فيتبخر الماء، هذا البخار يحمله الهواء، فعندنا هواء يحمل بخار الماء، وهذا الهواء فيه بخار ماء، الدليل أن هناك موازين رطوبة، يقول لك: الرطوبة 29، الهواء حامل لبخار الماء، لكنك لا تراه، لكن أحيانًا يحمل 90، فيصبح سحابا، فلما تكون كثافة بخار الماء عالية تراه سحابًا، وإذا كانت قليلة لا تراه، لكنْ أيّ هواء يحمل بخار الماء.

الدليل: ائتِ بإبريق ماء بارد جدًا تجد ذرات من الماء قد علقت على جداره الخارجي، بخار الماء في الهواء لما جاءته البرودة تكثف فأصبح ماء.

إنّ غرفة حارة ترى على البلّور طبقة من ذرات الماء الصغيرة، إذًا: كل هواء فيه بخار ماء، أما إذا زادت نسبته إلى درجة عالية جدًا فيصير سحابا.

الآن المتر المكعب من الهواء يحمل كذا غرام من الماء، على شكل بخار ماء هذا منطلق الدرس، هذا الهواء يحمل بخار الماء، في مكان حمله الحرارة أربعون، لو أن هذا الهواء المحمل بالماء انتقل إلى مكان بارد النسبة هناك تختلف، المكان عشرة، الهواء بدرجة عشر لا يحمل إلا غراما واحدا، عنده أربع غرامات زيادة يتخلى عنها، فتصبح مطرا.

الهواء في المنطقة الحارة مثلًا يحمل خمس غرامات في المتر المكعب، ولما يساق السحاب إلى منطقة باردة الدرجة عشر صار هناك اختلال في النسبة، يجب أن يتخلى الهواء عن النسب الزائدة، الآن دخلنا في الآية.

حركةُ الهواء نعمةٌ:

الله عز وجل يقول:

{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت