{لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً (80) }
نحن شعب الله المختار:
{لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً (80) }
الله عزَّ وجل ردَّ عليهم:
{قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) }
إذا سُرِقْ قلم في صف وصاحب القلم اشتكى إلى الأستاذ، والأستاذ أغلق الباب، وفتَّش الطلاَّب طالبًا طَالبًا، ثمَّ أخرج هذا القلم من جيب أحد الطلاب، قبل أن يعاقبه، قبل أن يضربه، قبل أن يطرده، قبل أن يوَبِّخه لماذا يمتقع لونه؟ يقول لك الإنسان أحيانًا: تمنيت أن تُشَقَّ الأرض وتبتلعني، ذبت من الخجل، لماذا؟ لأن هذه الفطرة، فيه بقية فطرة، بقية حياء، فالإنسان هكذا فُطِر، فعندما يعصي الله، يرتكب إثمًا، معصية، شهوة، أو حينما يعتدي على الآخرين يختل توازنه الداخلي، يجب أن يستعيده بالصلح مع الله، بالتوبة إليه، بطاعته، هناك من يستعيده بأن يتعلَّق بعقيدةٍ زائغة.
الأمراض التي وقع بها بنو إسرائيل وقع بها المسلمين:
كما أن بني إسرائيل توهَّموا أنه لن تمسَّهم النار إلا أيامًا معدودة، والمسلمون قالوا: نحن أمَّة محمّد تنالنا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلَّم، يفهمون الشفاعة فهمًا مغلوطًا، فهمًا ساذجًا، افعل ما شئت والنبي يشفع لك، هذه عقيدةٌ مشابهةٌ لعقيدة بني إسرائيل، والأمراض التي وقع بها بنو إسرائيل وقع بها المسلمين، والردُّ على ذلك:
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) }
(سورة الزمر)
(( يا عباس عم رسول الله، يا فاطمة بنت محمد، أنقذا نفسيكما من النار، أنا لا أغني عنكما من الله شيئًا ) )
[مسلم عن أبي هريرة]