فهرس الكتاب

الصفحة 6585 من 22028

{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي}

ـ أنا واحد ـ

{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ}

خلافي معك، وخلافك معي أمام هؤلاء الذين تنكروا لهذه الدعوة يشمتون بنا.

أنا أقول أيها الأخوة الدعاء:

(( اللهم إنا نعوذ بك من شماتة الأعداء، ومن السلب بعد العطاء، ومن عضال الداء ) )

خروج سيدنا موسى عن طوره بسبب شدة إيمانه و ألمه من قومه:

{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

أنا لم أقصر، يبدو أن سيدنا موسى سكت عنه الغضب، أحيانًا الإنسان من شدة إيمانه، من شدة حرصه، من شدة غيرته، من شدة ألمه، قد يخرج عن طوره

{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ}

في آية أخرى:

{لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي}

(سورة طه الآية: 94)

من أين جره؟ من لحيته.

{وَلَا بِرَأْسِي}

(سورة طه الآية: 94)

{إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

سيدنا موسى عاد إلى نفسه، قال:

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}

(سورة الأعراف)

يعني كل واحد منا إذا أخطأ ينبغي أن يستغفر الله، وأن يرجع إليه، ليس لنا إلا الله.

من أراد أمرًا فليتدبر عاقبته:

لكن الله عز وجل يقول:

{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ}

(سورة الأعراف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت