فهرس الكتاب
{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي}
ـ أنا واحد ـ
{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ}
خلافي معك، وخلافك معي أمام هؤلاء الذين تنكروا لهذه الدعوة يشمتون بنا.
أنا أقول أيها الأخوة الدعاء:
(( اللهم إنا نعوذ بك من شماتة الأعداء، ومن السلب بعد العطاء، ومن عضال الداء ) )
خروج سيدنا موسى عن طوره بسبب شدة إيمانه و ألمه من قومه:
{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
أنا لم أقصر، يبدو أن سيدنا موسى سكت عنه الغضب، أحيانًا الإنسان من شدة إيمانه، من شدة حرصه، من شدة غيرته، من شدة ألمه، قد يخرج عن طوره
{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ}
في آية أخرى:
{لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي}
(سورة طه الآية: 94)
من أين جره؟ من لحيته.
{وَلَا بِرَأْسِي}
(سورة طه الآية: 94)
{إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
سيدنا موسى عاد إلى نفسه، قال:
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}
يعني كل واحد منا إذا أخطأ ينبغي أن يستغفر الله، وأن يرجع إليه، ليس لنا إلا الله.
من أراد أمرًا فليتدبر عاقبته:
لكن الله عز وجل يقول:
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ}