فهرس الكتاب

الصفحة 6753 من 22028

هل تصدقون أن هذه الآية وحدها يمكن أن تنفي نفيًا قاطعًا ملايين القصص التي لا أصل لها؟ هذا الدين دين الله، هناك مبادئ في هذا القرآن الكريم، أي إنسان يدّعي أنه يعلم الغيب، أي إنسان يدّعي أنه يقدم لك شيئًا، يستطيع أن ينفعك، أو أن يضرك، فهو كاذب، هذا هو أعلى مقام في بني البشر، هناك أخطاء كبيرة جدًا يقع بها الناس، مثلًا:

إنسان يسأل شخصًا يعمل في الحقل الديني (إمام مسجد، خطيب مسجد) سؤالًا يعطيه فتوى، يظن هذا السائل أن هذه الفتوى تعفيه من المسؤولية، ولو علم مقولة النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:

(( ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من أخيه فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعة من النار ) )

[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عمر]

لو كنت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، وانتزعت من فمه الشريف فتوى منه وهو المعصوم لصالحك، ولم تكن محقًا لا تنجو من عذاب الله.

إذًا النبي عليه الصلاة والسلام لا يملك لنا نفعًا ولا ضرًا:

{وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا}

(سورة الفرقان الآية: 3)

لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، النبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب.

{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

(سورة الأنعام)

التوحيد أن تتجه إلى الله وحده بمعية رسول الله:

النبي عليه الصلاة والسلام يخاف أن يقع في خطأ، حينما تعرف ما معنى مقام النبوة والرسالة، مقام الطاعة، مقام الخضوع، مقام الاتباع، لا مقام أن للنبي مقام، أن للنبي إرادة مستقلة عن إرادة الله، ينفع ويضر، ويعطي، ويمنع، لا، هذا الدين دين التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت