{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
(سورة الأنفال الآية: 33) .
ما دامت سنة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة فينا مستحيل وألف ألف مستحيل أن نُعذب، و هذا دليل أن منهج النبي صلى الله عليه وسلم ليس مطبقًا في حياتنا.
تقسيم أمة النبي الكريم إلى أمتين:
لذلك: اضطر العلماء أن يقسموا أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمتين؛ إلى أمة التبليغ، وإلى أمة الاستجابة، المسلم الذي استجاب لله وللرسول حينما دعاه الله لحياة تليق بكرامة الإنسان، هذا الذي استجاب داخل في أمة الاستجابة، والذي لم يستجب داخل في أمة التبليغ، أمة التبليغ ليس لها أية ميزة عند الله إطلاقًا، والدليل:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
(سورة المائدة الآية: 18) .
زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين:
أنا لا أريد أن تتوهموا لمجرد أن ننتمي إلى رسول الله نحن متفوقون، أبدًا، المتفوق هو الذي يتبع النبي الكريم، فإن لم يكن هناك اتباع فكل الوعود الإلهية معطلة، كيف؟
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الروم) .
أين النصر؟
{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}
(سورة الصافات) .
أين الغلبة؟
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ}
(سورة النور الآية: 55) .
أين الاستخلاف؟
{كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ}
(سورة النور الآية: 55) .
أين التمكين؟
{الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}
(سورة النور الآية: 55) .
أين الأمن؟ لا أمن، ولا تمكين، ولا استخلاف، ولا نصر، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين.