فهرس الكتاب

الصفحة 6979 من 22028

والله يعلم علم اليقين أنه خان الأمانة، وقد نزلت هذه الآية في رجل اسمه"أبو لبابة"، حين حاصر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة، وأمرهم أن ينزلوا على حكم سعد، فاستشارت بنو قريظة أبا لبابة ـ و كان أهله و أمواله فيهم ـ في النزول على حكم سعد، فأشار إلى حلقه، إنه الذبح، أي إن محمدًا سيذبحكم، بعد أن أشار هذه الإشارة علم أنه خان الأمانة، أي أعطى معلومات للطرف الآخر ينبغي ألا يعطيها.

وابن بلتعة حينما أرسل كتابًا إلى قريش قال:"إن محمدًا سيغزوكم فخذوا حذركم"هذه خيانة الأمانة، ومع ذلك وقف النبي منه موقفًا رائعًا.

على كلٍ لا تعنينا الحادثة كما يعنينا شمول هذا الموضوع، أي نقل معلومات للطرف الآخر لأعداء المسلمين هذه أكبر خيانة، لو توسعنا أكثر، إذا أقمت عندهم إقامة ثابتة، وقدمت كل خبرتك لهم، وكل معلوماتك وتفوقك لهم، هم أعداء المسلمين، أنت قويتهم.

ببعض الشركات المعلوماتية يوجد خمسة و ثلاثون ألف مهندس، من نخبة مهندسو العالم، ذهبوا إلى البلاد الغنية ـ أنا أقدم لكم رأيي الشخصي ـ أنت حينما تقيم ببلاد الغرب، وتقدم كل خبرتك، واختصاصك، وكل تحصيلك العلمي، وتخدم أبناء الغرب، وهم يتفننون في معاداة المسلمين أنت قويتهم بهذا، لِمَ لا يكن علمك لبلادك؟ طبعًا يوجد عندنا متاعب كثيرة، في أي بلد نامٍ الدخل سيكون أقل بكثير، لكن يوجد آخرة، و هناك إله سيحاسب.

أنا والله لا أتمنى على أخ أحبه أن يبقى مقيمًا هناك دائمًا إقامة دائمة، يمكن أن تدرس وترجع، تحصل مالًا وترجع، أما أن تقضي كل حياتك في خدمة هؤلاء، وأن تسهم في قوتهم التي تصب أسلحة فتاكة، وعدوانًا، واحتلالًا، ونهبًا للثروات، هم أقوياء بما عندهم من عقول، فالعقول التي نمت في بلاد المسلمين هل يعقل أن تخدم غير المسلمين؟ هذا خيانة للأمانة.

من عَلِم أنه يخالف منهج الله عز وجل تضاعف إثمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت