فهرس الكتاب

الصفحة 7237 من 22028

إدعاء الإيمان شيء سهل، لكن سبحانك يا رب! لا يستطيع إنسان أن يقول أنا طبيب ولو قال: أنا طبيب، ووضع لوحة على باب داره، يعاقب أشد العقاب، الطب يحتاج إلى شروط، طبيب أي معه ابتدائي، إعدادي، ثانوي، دخل كلية الطب، درس علوم عامة، درس علم التشريح، علم الفيزيولوجيا، علم الأمراض، علم الأدوية، بعد دراسة سبع سنوات يعطى إجازة في الطب، لا تقدم ولا تؤخر، يعمل دبلوم عامة، ودبلوم خاصة، وماجستير، ودكتوراه من بلده، معه دكتوراه بالطب لا تقدم ولا تؤخر، و إذا لم يذهب لبلد بعيد و يأتي بالبورد، لا يستطيع أن يكتسب من حرفته، قال لك: طبيب، كلمة طبيب للتقريب كل الشهادات، طبيب، معي بورد، أي درست ببلاد بعيدة، ودرست سبع سنوات، حتى يقول: أنا معي بورد يحتاج إلى أربعين سنة، هذا الواقع.

كلمة مؤمن أكثر بكثير، مؤمن أي عرف الله، عرف سرّ وجوده، عرف غاية وجوده، عرف لماذا هو في الدنيا، عرف ما يصلح له في الدنيا.

الإيمان إن لم ترافقه حركة فلا قيمة له:

لذلك قال تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}

الآن أنت آمنت، أي إيمان لا ترافقه حركة لا قيمة له.

إنسان على وشك أن يموت عطشًا، قال له آخر: في هذا المكان نبع ماء، لم يتحرك، ولم يتوجه إليه، ولم يشرب منه، ومات، هذا يموت مع الحسرة، لأنه عرف وانحرف، عرف ولم يطبق، لذلك قال تعالى:

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}

[سورة الفاتحة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت