فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 22028

قد ينصر الله الكافر العادل على المُسلم الظالم، لأن الله عَدْل، مثل أضعه بين أيديكم: إنسان نظيف جدًا إلى درجة عالية جدًا، وله عدوٌ لدود نظيف مثله، وله صديقٌ بهلول، يكيل له المديحَ جزافًا ولكنه قذر، قلبك مع من؟ أنت نظيف جدًا، لك عدو نظيف مثلك، لك صديق بهلول منافق يمدحك بلا حدود، ولكنه قذر، أنت مع مَن؟ مع الذي بينك وبينه قاسم مشترك، أليس كذلك؟ لذلك قد ينصر الله الكافر العادل على المُسلم الظالم.

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90) }

لدينا عذاب أليم، ولدينا عذاب عظيم، ولدينا عذاب مهين.

تناقض بني إسرائيل مع أنفسهم:

قال تعالى:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا (91) }

دقق الآن كيف أن الله عزَّ وجل يخاطبهم: أنتم ترفضون أن تؤمنوا بما جاء من عند الله عزَّ وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، بمن تؤمنون؟ بما أنزل عليكم، فدقق الآن:

{نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ (91) }

وهو القرآن الكريم:

{وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت