{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ (26) }
(سورة الأعراف)
وقال:
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ (103) }
المعنى الثاني: أنك إن آمنت واتقيت لبست ثوبًا جميلًا هو أجمل ثياب الأرض، المؤمن شريف، عفيف، ذِكره حسن، لو أنه مات تبكي عليه السماء والأرض والدليل قول الله عن الكفار:
{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ (29) }
(سورة الدخان)
المعنى المخالف: المؤمن تبكي عليه السماء والأرض. فأنت لا تعبأ بمراتب الدنيا، اعبأ بمرتبةٍ عند الله، دخل رجل على النبي فقال عليه الصلاة والسلام:
(( أهلًا بمن خبرني جبريل بقدومه، قال: أو مثلي؟! قال: نعم يا أخي خاملٌ في الأرض علمٌ في السماء ) )
[ورد في الأثر]
فلا تعبأ بمراكز الدنيا، ليس لها معنى إطلاقًا.
العبرة أن يسعى الإنسان للدار الآخرة:
قال تعالى:
{انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (21) }
(سورة الإسراء)
مراتب الدنيا لا معنى لها وقد تعني العكس، وهي مؤقتة.
{وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) }
(سورة الإسراء)
درجاتها أكبر، وتفضيلها أشد، ودائمة إلى أبد الآبدين، فلذلك العبرة أن يسعى الإنسان للدار الآخرة، أن يسعى لمقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر.
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) }
(سورة آل عمران)
والحمد لله رب العالمين