فهرس الكتاب

الصفحة 8234 من 22028

(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عاملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )

[ورد في الأثر]

إنسان مؤمن له أخطاء في الدنيا الله عز وجل يسوق له بعض الشدائد كي يطهر من هذه الأمراض، فهو الرابح الأكبر، من هنا يقول سيدنا علي:"يا بني ما خير بعده النار بخير، وما شر بعده الجنة بشر، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية، العلم خير من المال، لأن العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، يا بني مات خزان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أجسامهم مفقودة، وأعيانهم موجودة".

علمهم موجود، الإمام الشافعي من سنوات كثيرة توفاه الله، علمه بيننا، فالإنسان بالعلم يمتد أثره.

إذًا: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} ، أي لم ينتفعوا بها، لم يفهموا شيئًا، لأن الشهوات ملأت قلوبهم، وعاء فيه هواء، وأنت تريد أن تصب فيه الماء، لابد من فقاعات تخرج منه، لابد من إخراج الهواء حتى يدخل الماء، لا يوجد إنسان عنده وعاءين، {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ، فإذا أفرغت قلبك من حب الدنيا يأتي الحب، إذا كنت مقيمًا على شهواتك، مقيمًا على معاصيك أنى لك أن تؤمن.

{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} ، هنا يوجد موضوع دقيقة، يا ترى إيمان الإنسان يزيد وينقص؟ هناك جواب نعم، وهناك جواب لا، الذين قالوا: لا، ما حجتهم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت