فهرس الكتاب

الصفحة 8588 من 22028

أحيانًا يتوهم الكافر أنه هو الأذكى، وهو الأقوى، وبيده الأمر كله، لكن الحقيقة غير ذلك، الأمر بيد الله، وأن الله سبحانه وتعالى وعد المؤمنين بالعطاء الجزيل، وأن العاقبة للمؤمنين، وأن الويل والدمار للكفار المشركين، هذه كلمات الله.

{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ}

المعنى الأول:

بعض المفسرين يقول: إن الذين عاصروا سيدنا موسى لم يؤمنوا، والدليل أنهم بعد أن اجتاز بهم البحر، وبعد أن رأوا أن عصاه قد أصبحت ثعبانًا مبينًا، وبعد أن رأوا فرعون يغرقُ في اليَم قالوا:

{قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ}

(سورة الأعراف: من الآية 138)

إذًا: هؤلاء عَطَّلوا تفكيرهم، أو أساءوا استعماله فلم يهتدوا إلى الحقيقة، لذلك هذا الجيل الذي نشأ على المعصية، وعاصر سيدنا موسى لم يؤمن، إنما أبناؤهم الذين أنجبوهم هم الذين آمنوا بسيدنا موسى من بعدهم، هذا بعض معاني قوله تعالى:

{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ}

المعنى الثاني:

وبعض المفسرين على أن هذه الذرية تعود إلى فرعون، من قوم فرعون، فعبارة: من قومه اشتملت على هاء الغائب، وهذه الهاء إما أن تعود على سيدنا موسى، أو تعود على فرعون ..

{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ}

المقصود بالذين آمنوا بموسى امرأة فرعون، ومؤمن آل فرعون، وبعضٌ من حواشي فرعون كانوا قد آمنوا بسيدنا موسى.

المعنى الثالث:

وتفسير ثالث، هو أن هذه الذرية التي آمنت من قومه هم بعض الأقباط الذين تزوَّجوا من بني إسرائيل، على كلٍ فالمؤمنون قلة ..

{عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ}

1 ـ ثمن الإيمان كبير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت