هناك الآيات الكونية، خلقُك دليل على أسماء الله الحسنى، هذا القلب الذي بين جوانحك يضخ في كل نبضة سبعين سنتيمترًا مكعبًا، اضرب هذه السبعين في ستين مرة كي تعرف كم ينبض في الدقيقة، اضرب هذا الرقم في ستين كي تعرف كم يضخ في الساعة، اضرب الناتج الأخير في أربع وعشرين كي تعرف كم يضخ في اليوم، بعضهم بدأ يضرب إلى أن ضرب الرقم الأخير بعمر تقريبي، فكان حجم الدم الذي يضخه القلب طيلة عمر الإنسان شيء لا يصدق، الرقم لا يصدق، هذا القلب، هذه الآلة التي بين جوانحنا لا تفتأ عن الضخ، ولا تكل، ولا تتعب، القلب آية من آيات الله سبحانه وتعالى.
اللسان آية، وكل حرف ينطق به اللسان تسهم في هذا النطق سبع عشرة عضلة، فالكلمة المؤلفة من خمسة حروف كم عضلة تسهم في حركتها؟ والدرس الذي يلقى خلال ساعة كم مرة تحركت العضلات بشكل أو بآخر حتى جعلت هذا الكلام يلفظ فيسمعه الناس.
فالآيات على ثلاثة أنواع، آيات كونية، أي شيء حولك ينطق بعظمة الله، حيثما التفت، وأينما نظرت، إلى السماء، أو إلى الأرض، وإلى الجبل، إلى أي شيء نظرت، إلى الماء، الماء كما قال بعض العلماء لا ينضغط، ولأنه لا ينضغط فله وظائف كثيرة يؤديها، الماء إذا بردته إلى درجة +4 يزداد حجمه، ازدياد حجم الماء تتوقف عليه الحياة على وجه الأرض، لولا أن حجم الماء يزداد عند التبريد لما كنّا وإياكم في هذا المكان، فازدياد حجم الماء في هذه الدرجة بالذات دليل وآية على عظمة الله عز وجل.
فحينما وصلت إلى كلمة:
{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ}