لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ولو كان علم الكلام مكلِّمي
التعامل مع الخيل سهل، هو صديق، إذا ركب رجل سيارة، ونام هل تقول له السيارة: انتبهْ نمت، بل يطيح، وكذلك هل تنبهه إذا رأت عدوًا أو حدث خطر؟!
أنا كنت ألمح على طريق درعا قوافل محملة بالتبن والمحاصيل، أصحابها نائمون على ظهر العربة، والبغال تمشي وحدها في الطريق، فالحيوان كائن حي له مشاعر، له إدراك،
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
إياكم أن تظنوا أنها رخيصة، بعض أنواع الخيل يزيد ثمنها على ملايين الليرات، ولا سيما النوع العربي.
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}
هذه اللام التعليل، خلقت لتركبوها، بعض علماء الفقه استنبط أنه لا يجوز أكل لحمها، لأن الله عز وجل لم يذكرها مع الأنعام، بل ذكرها مع صنف آخر لتركبوها، وهو موضوع خلافي، وهناك أحاديث أخرى تجيز أكلها، طبعًا لحم البغال محرم، والخلاف على لحم الخيل.
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
أما هنا فالإشارة دقيقة جدًا، الإنسان عنده هدف جمالي، لو فرضنا غرفة الضيوف قد يأتي بألواح خشبية يضع عليها بعض الفرش، وهو مكان للجلوس جيد، لكن الجمال مبتغى، واللهُ عز وجل هكذا فطرنا، الإنسان يحب إلى جانب تحقيق الوظيفة أن يكون الشيء منظره جميلًا، فربنا عز وجل جعل للخيل منظرًا جميلا جدًا، الآن في كثير من اللوحات الزيتية صورة خيل، ومنظر الخيل، تناسق الخطوط، لون الجلد أحيانًا، خيل محجلة، لها أساور بيضاء في أرجلها، وفي رقبتها، لها غرة بيضاء، لها عيون كبيرة، لها منظر جميل، فربنا عز وجل توخى شيئين من خلق الفَرَس، توخى غاية وظيفية، وتوخى غاية جمالية
{لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
أحيانا إنسان يركب سيارة من دون دهن يخجل، ينزعج، يقول: ليست جميلة، طبعًا الهدف يكون في الشيء أن يكون جميلا،
وفي الحديث: