فهرس الكتاب

الصفحة 9846 من 22028

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

(سورة الذاريات: 56)

العبادة هي الهدف الأكبر لإرسال الرسل.

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}

بعض المفسرين قال: الطاغوت هو الشيطان.

وبعضهم قال: كل من طغى عن طريق الحق؛ أي خرج عنه، كل من طغى وبغى، وتجاوز الحد الذي رسمه الله عز وجل فهو طاغوت، وَاللَّه سبحانه وتعالى يأمرنا أن نجتنبه، والاجتناب أبلغ من الترك، أمرنا ربنا سبحانه وتعالى أن نجتنب الخمر، واجتناب الخمر أبلغ من تركها، لأنك إذا جلست في مكان فيه خمر فأنت آثم، إذا صاحبت رجلًا يشرب الخمر فأنت آثم، إذا تعاملت بها كبضاعة فأنت آثم، لعن الله شاربها، وبائعاها، وحاملها، والمحمولة إليه، فالاجتناب يعني شيئًا أكبر من الترك، فالطاغوت يجب أن تضع بينك وبينه هامش أمان، وكل من خرج عن طريق الحق، وخرج عن الصراط المستقيم، كل من طغى، كل من بغى فهذا طاغوت يجب أن تجتنبه.

{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ}

(سورة هود: 113)

أن تركن إليه، أن تقيم بينك وبينه علاقات حميمة، أن تمضي معه ساعات طويلة، أن تستشيره، هذا ليس اجتنابًا.

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت