فهرس الكتاب
وقال أبو علي: قولهم: يثفيه لا يكون إلا من الواو، ويريد أنه يكون بمنزلة يَعِد؛ لأن الواو هي التي استمر حذفها في هذا النحو دون الفاء، قال: إلا أن اللام قدمت إلى موضع الفاء كأنه كان: ثفوت، ثم صار: وثفت، ويجوز أن يكونا أصليين، قال: ومثله على هذا الأصل قول الآخر [1] :
.... فإنه أهلٌ لأنْ يُؤَكْرَمَا
وقال أبو علي: وأن يكون يؤثفين يفعلين كيسلقين أولى من يؤفعلن؛ لأنه لا ضرورة فيه على من جعل الهمزة أصلًا.
قال المازني: وبعض العرب بجعل أثفية فعلية، فيقول: أثفت القدر، وقال أبو الفتح؛ أي: أصلحت تحتها الأثافي، واجتمعت العرب على تخفيف الأثافي جمع أثفية فافهم [2] ، فإنه مبحث دقيق.
(1) المنصف (2/ 185، 186) .
(2) المرجع السابق.