{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
(سورة النحل: 112)
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
البغي العدوان، أن تأخذ ما في أيدي الناس، أن تأخذ أموالهم بالباطل، إما أن تأخذها بقوتك، أو بحيلتك، قد يكون الرجل ذكيًا وضعيفًا، فيسلب أموال الناس لا بقوته بل بحيلته، وقد يكون غبيًا قويًا، فيأخذ أموالهم بقوته، هذا كله عدوان وبغي.
{وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ}
أيّ معصية تفوح رائحتها النتنة بين الناس ينهى الله عنها، فإذا طمست فطرة الناس هناك مقياس الشرع، أي شيء ينهى عنه الشرع فهو محرم، والبغي؛ هو أن تعتدي على أموال الناس، وعلى أعراضهم، وعلى ممتلكاتهم.
أيها الإخوة المؤمنون، دققوا في هذا الحديث، النبي عليه الصلاة والسلام حديثه كما يصفه علماء الأصول وحي غير متلو، لقوله تعالى:
{وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
(سورة النجم: 3 ـ 4)
لذلك أمرُ النبيِّ عليه الصلاة والسلام يقتضي التطبيق، والوجوب.
{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(سورة الحشر: 7)
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: