فهرس الكتاب

الصفحة 10101 من 22028

أحيانًا على مستوى الأسرة، يكون هناك كبير الأسرة، يحل مشكلاتها، يوفق بين المتخاصمين فيها، يقدم المعونة لفقرائها، هذا الشخص على مستوى أسرته يصبح في قلوب كل أفراد الأسرة، يقولون: عميد أسرتهم؛ لأنه قدم خدمات لهم، لأنه رعى مصالحهم، وفق بين متخاصميهم، لأنه وفق بين زوجين متباعدين، وفق بين شريكين، وفق بين أخوين، قدم المساعدة، عطف عليهم، كان رؤوفًا بهم، إذًا هو عميد أسرتهم، وهذا شيء ميسر للمؤمن، أن يكون في قلوب الآخرين، أن يخرج من ذاته لخدمة الخلق؛ لأنه إذا خدم الخلق أحبه الحق، والخَلقٌ كلّهم عيالُ الله، وأحبُّهم إلى الله أنفعُهم لعِياله، وما من طريقة تتقرب بها إلى الحق كخدمة الخلق، لذلك:

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

(سورة العصر)

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}

(سورة الكهف: 110)

طريق التقرب إلى الحق خدمة الخلق.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

بصفاته الفضلى، بإيمانه، بكبر قلبه، برحمته، بتوبته، بطهره بورعه، باستقامته، بحبه للخير، كان فيه من الصفات ما يسع أمة، وكان أمة في قلب كل تابع من أتباعه، هل تستطيع أن تدخل إلى قلوب الناس قسرًا؟ لا والله! ليس هناك قوة، لو ملكت قوى الأرض كلها على أن تدخل في قلوب الآخرين، لا تستطيع إلا بالإحسان! يا داود ذكر عبادي بإنعامي عليهم، فإن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها ..

{لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}

(سورة الأنفال: 63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت