فهرس الكتاب

الصفحة 10100 من 22028

لو أن واحدًا كان يملك أموال الدنيا، نقول: هذا يملك أموال الدنيا، لو وزع هذا المال على أبناء الأرض لكفاهم؛ بهذا المعنى، هذا أحد معاني:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

لأنه دعا إلى الله وأراد هداية الخلق، وإسعادهم، أراد أن ينقذهم من الضلال إلى الهدى، من الشقاء إلى السعادة، من الضياع إلى الوجدان، من التشتت إلى التجمع؛ لأنه أراد ذلك فصار في قلب كل إنسان، صار هذا النبي العظيم في قلوب أتباعه، أحبوه، واتبعوه، وشكروه، وأثنوا عليه، وجعلوه قدوة لهم ح هذا المعنى الآخر.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

وهذا شيء ميسر لكل مؤمن، حينما يخرج المؤمن من ذاته إلى هداية الآخرين، إلى نصحهم، إلى إكرامهم، إلى إسعادهم، إلى تقديم خدمة لهم، حينما يعطف عليهم، يرحمهم، حينما يقلق لمصيبة ألمت بهم، حينما يبذل وقته رخيصًا لأجلهم؛ عندئذ يحبونه، ويدخل قلوبهم، ويصبح في قلوب كل من أحبه؛ هذا المعنى الآخر، فإذا أردت أن تسعد فاسعد الآخرين.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

بين أن تكون فردًا، وبين أن تكون أمة؟ قد ترى جنازة لا يتبعها إلا رجلان أو ثلاثة! وقد تسمع بجنازة تبعها مئة ألف شخص، طواعية، معنى ذلك أن هذا الميت ترك في نفس هؤلاء الذين تبعوه أثرًا بليغًا، ومحبة صادقة، وإكبارًا، وشكرًا وامتنانًا.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت