فهرس الكتاب

الصفحة 10287 من 22028

عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) ).

(أحمد في مسنده)

هذه هي العصمة، كِدْتَ تركن، أي لن تركن، فِعْلُ (كاد) من أعذب الأفعال، إذا ذكرته مثبتًا فمعناه النفي، وإذا نفيته فمعناه الإثبات! مثلًا: كدت أقع، هل وقعت؟ إذا قلت: كدت أقع، فيعني لن أقع، وإذا قلت: ما كدت أقع حتى قمت، معنى ذلك أني وقعت، فإذا نفي هذا الفعل فهو مثبت، وإذا أثبت فهو منفي.

إذًا يا لطيف هذا القدوة إذا اخطأ له حساب مضاعف، سيدنا عمر كان إذا أراد إنفاذ أمر جمع أهله وخاصته وقال:"إني قد أمرت الناس بكذا، ونهيتهم عن كذا، والناس كالطير، إن رأيتكم وقعتم وقعوا، وايم الله لا أوتين بواحد فيما نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العقوبة لمكانه مني".

أي: عذابًا مضاعفًا في الدنيا، وضعف الممات أي: عذابًا مضاعفًا في الآخرة، هذا القدوة، الأب إذا أخطأ له عذاب مضاعف! المعلم الذي يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، الذي يتصدر توجيه الناس إذا أخطأ فله عذاب ضعف في الدنيا، وعذاب ضعف في الآخرة، كيف لا؟ والنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - لو فعل ذلك لا ستحق هذا العذاب! إذًا لأذقناك يا محمد ضعف الحياة، وضعف الممات، عذاب مضاعف، هذا عذاب القدوة مضاعف، وثواب القدوة مضاعف!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت