فهرس الكتاب

الصفحة 10339 من 22028

فَلَمَا قَالُوُا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهَ صَلَى اللَّهُ عَلِيِهِ وَسَلَم قَامَ عَنْهُمُ، وَقَامَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي أُمَيَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمَتِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَد، عَرَضَ عَلَيِكَ قَوُمُكَ مَا عَرَضُوا فَلَمَ تَقْبَلَهُ مِنْهُمُ، ثُمَّ سَأَلُوُكَ لأنْفُسِهِم أُمُورًَا لِيَعْرِفُوا بِهَا مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ اللَّه فَلَم تَفْعَل، ثُمَ سَأَلُوكَ أَنْ تَأْخُذَ لِنَفْسِكَ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ فَضْلَكَ فَلَم تَفْعَل، ثُمَّ سَأَلُوكَ أَنْ تُعَجِّلَ عَلَيِهِم العَذَابَ فَلَم تَفْعَلَ، فَوَ اللَّه لا أُوُمِنُ بِكَ أَبَدًَا حَتَى تَتْخِذَ إِلَى السَمَاءَ سُلَمَا، ثُمَ تَرْقَى فِيهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيِكَ، حَتَى تَأْتِيَهَا، وَتَأْتِيَ مَعَكَ بِصَكٍ فِيهِ مِنَ المَلائِكَةَ يَشْهَدُوُنَ لَكَ أَنَكَ نَبِي، عِنْدَئِذٍ انْصَرَفَ النَبِيُ عَلَيْهِ الصَلاةُ وَالسَلامُ إِلَى أَهْلِهِ حَزِينًَا آسِفًَا لِمَا فَاتَهُ مِمَا كَانَ يصنع بِهِ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِ )) .

(تفسير القرطبي)

(سورة الإسراء)

أنا بشر، هذه فوق طاقتي، هذه ليست لي، هذه متروكة لمشيئة الله عز وجل،

كأن الله عز وجل يعني هو فوق من أن يكون رسوله من بني البشر، ربنا عز وجل ردّ عليهم قال:

يجب أن يكون الرسول من طبيعة المرسل إليهم! لو أن الرسول ملك عظيم، وأمرهم بغض البصر ماذا يقولون؟ أنت ملك ونحن بشر، هذا أمر غير معقول، أما إذا كان الرسول من طينتهم بشرًا فسلوكه حجة عليهم، سلوكه وانضباطه وطاعته لله عز وجل، بشريته حجة على من عصاه!

الملائكة رسولهم مَلَك، والجن رسولهم جن، والإنس إنس، لا بد من أن يكون الرسول من طبيعة المرسل إليهم حتى تقوم الحجة،

آخر آية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت